محمد بن جرير الطبري
48
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
للحق ، وأنقذناه من بين قومه وأهل بيته من عبادة الأوثان ، كما فعلنا ذلك بمحمد ( ص ) وعلى إبراهيم ، فأنقذناه من قومه وعشيرته من عبادة الأوثان ، وهديناه إلى سبيل الرشاد توفيقا منا له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ح وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هديناه صغيرا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هداه صغيرا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هداه صغيرا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل يقول : آتيناه هداه . وقوله : وكنا به عالمين يقول : وكنا عالمين به أنه ذو يقين وإيمان بالله وتوحيد له ، لا يشرك به شيئا . إذ قال لأبيه وقومه يعني في وقت قيله وحين قيله لهم : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون يقول : قال لهم : أي شئ هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون ؟ وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قال : الأصنام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشئ المقيم عليه بشواهد ذلك ، وذكرنا الرواية عن أهل التأويل . القول في تأويل قوله تعالى :